الشيخ المحمودي

60

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بعصمتك ، ولا وصول إلى عمل الخيرات إلا بمشيتك فكيف لي بإفادة ما أسلفتني فيه مشيتك ، وكيف لي بالاحتراس من الذنب ان لم [ ما لم خ ل ] تدركني فيه عصمتك . إلهي أنت دللتني على سؤال الجنة قبل معرفتها فأقبلت النفس بعد العرفان على مسألتها ، أفتدل على خيرك السؤال ثم تمنعهم النوال ، وأنت الكريم المحمود في كل ما تصنعه ، يا ذا الجلال والإكرام . إلهي إن كنت غير مستوجب لما أرجو من رحمتك فأنت أهل التفضل علي بكرمك ، فالكريم ليس يصنع كل معروف عند من يستوجبه ( 38 ) . إلهي إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود على المذنبين بسعة رحمتك . إلهي إن كان ذنبي قد أخافني ، فان حسن ظني بك قد أجارني .

--> ( 38 ) وفي رواية القضاعي : ( إلهي إن كنت لم أستحق معروفك ولم استوجبه فكن أهل التفضل به علي فالكريم لم يضع معروفه عند كل من يستوجبه ) أي إن الكريم لا يقصر صنعه المعروف على المستحقين فقط ، ولم يخص وضع معروفه وانعامه على من كان مستوجبا له ، بل يبتدئ بالكرم ويجود بالنعم على الجميع المستوجبين وغيرهم .